مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤ - مسائل
بعدم الخروج من الأول بخلاف المفروض، فالأقوى ما ذكرنا من الصحة (١) و لزوم الوفاء بالشرط- و هو تسليم الضميمة- و ان لم يخرج شيء أو تلف بالآفة. نعم لو تبين عدم قابلية الأصول للثمر- أما ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك- كشف عن بطلان المعاملة من الأول (٢) و معه يمكن استحقاق العامل للأجرة إذا كان جاهلا بالحال (٣).
[ (مسألة ٢٠): لو جعل المالك للعامل مع الحصة من الفائدة ملك حصة من الأصول مشاعا أو مفروزا]
(مسألة ٢٠): لو جعل المالك للعامل مع الحصة من الفائدة ملك حصة من الأصول مشاعا أو مفروزا ففي صحته مطلقا، أو عدمها كذلك، أو التفصيل بين أن يكون
______________________________
بل الوجه في البطلان مضافا الى ما تقدم من كون المساقاة من العقود المعاوضية. عدم تحقق القصد الجدي إلى المعاملة بعد العلم بعدم تحقق ما جعل للعامل بإزاء عمله.
(١) بل الأقوى ما ذكرناه من التفصيل- على ما عرفت بيانه.
(٢) فإنه يعتبر في المساقاة قابلية الشجر للثمر، إذ بدونها يكون العقد لغوا محضا.
(٣) ظهر الحال فيه مما تقدم، فإنه لا موجب للضمان بعد أن كان العقد مبنيا على عدم ضمان المالك لشيء بإزاء عمله غير الحصة من الثمر على تقدير حصوله.
نعم لو كان المالك عالما بالحال و قلنا بقاعدة الغرور صح الرجوع عليه، الا انك قد عرفت غير مرة عدم تمامية هذه القاعدة.
إذن: فلا موجب للقول بضمان المالك للعامل أجرة المثل في الفرض.