مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٦ - مسائل
(و منها): في مسألة الزكاة فإنها تجب على العامل أيضا إذا بلغت حصته النصاب، كما هو المشهور، لتحقق سبب الوجوب، و هو الملكية له حين الانعقاد أو بدو الصلاح على ما ذكرنا، بخلافه إذا قلنا بالتوقف على القسمة (١): نعم خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا و في المزارعة، بدعوى: أن ما يأخذه كالأجرة، و لا يخفى ما فيه من الضعف، لأن الحصة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة، لا بطريق الأجرة (٢).
مع أن مطلق الأجرة لا تمنع من وجوب الزكاة، بل إذا تعلق المالك بها بعد الوجوب، و أما إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها كما في المقام و كما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعا قبل ظهور ثمرة فإنه يجب على المؤجر زكاته إذا بلغ النصاب، فهو نظير ما إذا اشترى زرعا قبل
______________________________
المساقاة من الأول لابتنائها على إمكان خروج الثمر- على ما مر- فتبطل بامتناعه.
(١) حيث تكون على المالك خاصة، لتحقق سبب الوجود بالقياس اليه فقط دون العامل لأنه إنما ملكه بعد الانعقاد و بدو الصلاح.
(٢) فان المالك لا يملك عمل العامل بالعقد كي تكون الحصة المجعولة له أجرة له- و انما المساقاة- على ما تقدم بيانها- معاملة مستقلة تجعل لكل من الطرفين حق إلزام الآخر بما تعهد به.