مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٧ - مسائل
ظهور الثمر.
هذا و ربما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام، و يعلل بوجهين آخرين:
(أحدهما): أنها انما تجب بعد إخراج المؤن، و الفرض كون العمل في مقابل الحصة فهي من المؤن، و هو كما ترى (١)، و الا لزم احتساب أجرة عمل المالك و الزارع لنفسه أيضا، فلا نسلم أنها حيث كانت في قبال العمل تعد من المؤن.
______________________________
(١) حيث قد عرفت في مسألة استثناء المؤن في باب الزكاة، انه و ان كان هو المشهور و المعروف بينهم، الا انه لا دليل عليه بالمرة، فإن الدليل على الاستثناء، انما يختص بالخمس فلا وجه لإثبات الحكم في الزكاة أيضا، و عليه فمقتضى إطلاقات وجوب العشر أو نصفه في الحاصل وجوب الزكاة في الجميع.
على اننا لو قلنا بالاستثناء تنزلا، فالتعبير بالمؤنة لا يعم العمل الذي يقوم به الإنسان في سبيل تحصيل الثمر، فإنها ليست إلا الأموال الخارجية التي يبذلها الإنسان في سبيل تحصيله، كما هو الحال في الخمس أيضا، حيث يتعلق الخمس بالفاضل عن مؤنة سنة العامل مما جمعه من أجور عمله من دون استثناء شيء بعنوان عمله و هكذا.
و عليه: فحيث ان العامل في المقام لم يصرف شيئا من أمواله