مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٧ - (أحدها) الإيجاب و القبول
بأن أوقع الحوالة بالكتابة (١). و لكن الذي يقوى عندي كونها من الإيقاع (٢)
______________________________
و منه يظهر ما في كلام صاحب الجواهر (قده) من عدم وجدان القائل بتركب العقد من إيجاب و قبولين، و ان كان هو مقتضى ما تسمعه من دليلهم.
إذ لم يظهر له وجه، فان الدليل انما اقتضى توقف اشتغال ذمة المحال عليه بأصل المال أو الجنس المخصوص على رضاه و عدم صحته من دونه و اما كونه طرفا للعقد فلم يدل عليه دليل على الإطلاق.
و الحاصل: انه لا دليل على اعتبار القبول من المحال عليه و جعله طرفا للعقد إذ غاية دلالته اعتبار رضاه و هو لا يقتضي كونه طرفا فيه.
و من هنا: فلا يعتبر في رضاه ما يشترط في الإيجاب و القبول من الموالاة و نحوها.
(١) على اشكال ستعرفه.
(٢) و فيه ما لا يخفى من فساد مبناه، فان النقل من ذمة إلى أخرى ليس وفاء للدين على الإطلاق، و انما هو تبديل لمكان الدين و ظرفه لا أكثر إذ المحيل ينتقل ما في ذمته للمحتال إلى ذمة المحال عليه.
و منه يظهر الحال فيما ذكره (قده) من عد الوفاء بغير الجنس من الإيقاع، فإنه فاسد قطعا، لرجوعه الى تبديل المال الثابت في ذمته بالمال الجديد، و المعاوضة بين المالين، و هو من العقود جزما.