مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٨ - مسائل
كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما. و قد يورد عليه بأنه لا معنى لضمان شخص عن نفسه، و المقام من هذا القبيل. و يمكن ان يقال: لا مانع منه مع تعدد الجهة (١). و أما إذا اشترط ضمانه فلا بأس به، و يكون مؤكدا لما هو لازم العقد (٢).
[ (مسألة ٤٢): لو قال عند خوف غرق السفينة: «الق متاعك في البحر و علي ضمانه» صح]
(مسألة ٤٢): لو قال عند خوف غرق السفينة:
«الق متاعك في البحر و علي ضمانه» صح بلا خلاف بينهم
______________________________
(١) إلا إنك قد عرفت عدم معقوليته، فان تعدد الجهة لا يوجب تغاير الذمتين و نقل الدين من إحداهما إلى الأخرى.
(٢) و فيه: ان الشرط ان كان على نحو شرط النتيجة، بمعنى اشتغال ذمة الضامن بالفعل بما تشتغل به ذمة البائع في وقته، فهو باطل لعدم معقوليته- على ما عرفت.
و ان كان على نحو شرط الفعل، بمعنى اشتراط المشتري على البائع أداء مقدار الخسارة، فهو و إن كان صحيحا إلا انه غير مؤكد لما هو لازم العقد، فان الثابت بالشرط هو التكليف المحض، في حين أن الثابت بنفس العقد هو الوضع و اشتغال الذمة.
و الحاصل: ان الأمر في المقام يدور بين عدم الصحة و عدم التأكيد فإما لا صحة و إما لا تأكيد، فالجمع بينهما مما لا يمكن المساعدة عليه.