مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٢ - مسائل
سبقه على الضمان أو لحوقه لم يجب على الضامن أداءه (١).
[ (مسألة ٢٩): لو قال الضامن: «علي ما تشهد به البينة»]
(مسألة ٢٩): لو قال الضامن: «علي ما تشهد به البينة» وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلم بهذا الكلام، لأنها طريق الى الواقع و كاشف عن كون الدين ثابتا حينه. فما في الشرائع من الحكم بعدم الصحة لا وجه له، و لا للتعليل الذي ذكره بقوله: «لأنه لا يعلم ثبوته في الذمة» (٢). الا ان يكون مراده في صورة إطلاق
______________________________
أذن له في ضمان الدين المعين لم يكن لهذا البحث مجال إذ لا يمكن الجمع بين الاعتراف بأصل الدين الناشئ من إذنه في ضمانه شخصيا مع إنكاره لأصله، و الحاصل: إن إذنه- المضمون عنه- في ضمان الدين المعين الشخصي اعتراف منه به و بثبوته عليه، و معه فلا مجال لإنكاره له بعد ذلك.
(١) إذ لا بد في جواز الرجوع عليه و إلزامه بما ضمنه من ثبوت الدين في ذمة المضمون عنه شرعا حال الضمان لينتقل به منها إلى ذمة الضامن.
(٢) حيث قد عرفت في المسألة السابقة عدم اعتبار علم الضامن بثبوت الدين حين الضمان. فلا بأس في الضمان على تقدير الثبوت، و لا يقدح التعليق فيه لكونه تعليقا على الموضوع و العنصر المقوم للمفهوم.