مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٤ - مسائل
..........
______________________________
صاحب الجواهر (قده) كون اشتغال ذمة المضمون عنه بالدين حين الضمان معلوم العدم، لانه مقيد بقيام البينة و هو غير موجود حين الضمان.
و بعبارة أخرى: ان تعليل صاحب الجواهر (قده) البطلان بكونه من ضمان ما لم يجب أجنبي عن عبارة المحقق (قده) فلا مجال لحملها عليه.
و ثانيا: ان تعليل البطلان بكونه من ضمان ما لم يجب، غير صحيح في نفسه و مع قطع النظر عن انطباقه على عبارة المحقق (قده) و عدمه.
و ذلك: لعدم قابلية الدين الثابت في الذمة للتقييد بقيام البينة عليه و عدمه، فان الدين الثابت في الذمة فرد واحد للدين قد تقوم عليه البينة و قد لا تقوم، و ليس أحدهما مغايرا للآخر كي يقال بان ما قامت عليه البينة لم يكن موجودا حين الضمان و ما كان موجودا حينه لم يتعلق به الضمان.
و بعبارة اخرى: ان قيام البينة على الدين لا يجعل الفرد الواحد فردين مختلفين و متغايرين، بل هو فرد واحد يشتمل على الوصف تارة و يفقده أخرى.
فيكون هذا الضمان من ضمان الدين على تقدير ثبوته، فيحكم بصحته لكونه من التعليق على أمر مقوم له، و لا وجه لان يقال بأنه