مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٥ - مسائل
[ (مسألة ٣٠): يجوز الدور في الضمان]
(مسألة ٣٠): يجوز الدور في الضمان (١)، بان يضمن عن الضامن ضامن آخر، و يضمن عنه المضمون عنه الأصيل. و ما عن المبسوط من استلزامه صيرورة الفرع أصلا و بالعكس (٢)، و لعدم الفائدة، لرجوع الدين كما كان. مدفوع: بأن الأول غير صالح للمانعية (٣)،
______________________________
غير موجود حين الضمان.
(١) إذ لا فرق في صحة الضمان- بحسب أدلته- بين دين و آخر سواء أ كان ذلك من جهة الشراء أو القرض أو الإتلاف أو الضمان أو غيرها من الأسباب، فإن أدلة الضمان شاملة للكل على حد سواء.
(٢) فان المدين الأول- الأصل- ينقلب فرعا في الضمان الثاني حيث يتلقى الدين من الضامن الأول، في حين أن الفرع في الأول- الضامن- يصبح أصلا لانتقال الدين منه الى الضامن الجديد- المضمون عنه الأول.
(٣) فإنه كلام صوري لا محصل له، فان انقلاب الفرع أصلا و بالعكس لا يتصور في معاملة واحدة فإنهما من المتضادين و هما لا يجتمعان في شخص واحد في آن واحد و بالقياس إلى معاملة واحدة و تصورهما في معاملتين و ان كان أمرا ممكنا بأن يكون الأصل في المعاملة الأولى فرعا في الثانية، إلا انه لا محذور فيه بالمرة، فيجوز لمن باع داره من زيد ثم باعه زيد من عمرو ان يشتريه منه إجماعا