مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٤ - مسائل
..........
______________________________
قوله «وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» [١] فان الرزق عبارة عما يرتزق به و اسم للعين الخارجية مما يؤكل أو يشرب و الكسوة اسم لما يلبس، فيكون معنى الآية الكريمة ان على الرجل الطعام و الشراب و اللباس بالمعروف.
و قد ذكرنا في مبحث النفقات من كتاب النكاح ان متعلق «عليك أو عليه» أو غيرهما مما يدل على الإلزام، إذا كان عينا خارجيا، كان معناه التمليك، فيقال: عليه الدينار أو الدرهم و ما شاكل ذلك.
و هذا بخلاف ما لو كان متعلقة الفعل كالصلاة و الصيام، فان ظاهره الإلزام به و وجوبه عليه تكليفا محضا لا غير.
و حيث ان الآية الكريمة من قبيل الأول باعتبار أنها أثبتت نفس الأعيان الخارجية على الرجل، كان ظاهرها ثبوت تلك الأعيان في ذمته و هو ما يعني ملكية الزوجة لها عليه.
و تقدير الفعل في الآية الكريمة بدعوى كون المراد: عليه إعطاء الرزق و الكسوة، خلاف الظاهر و لا شاهد يعضده.
و احتمال كون الرزق و الكسوة مصدرين- كما جاء في بعض الكلمات- بعيد غايته، فإن الأول من الأفعال المتعدية و مصدره الرزق- بفتح الراء- و أوضح منه فسادا الثاني فإنه اسم للعين و ليس بمصدر جزما، فان مصدره الكسو،
[١] سورة البقرة آية ٢٣٣.