مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٥ - الثامن كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه
[الثامن: كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه]
الثامن: كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه، سواء كان مستقرا كالقرض و العوضين في البيع الذي لا خيار فيه، أو متزلزلا كأحد العوضين في البيع الخياري كما إذا
______________________________
ليس بالمعنى المصطلح جزما، إذ لا ينتقل شيء بالعارية إلى ذمة المستعير، فان العين لا تقبل الانتقال إلى الذمة و هو غير مشغول الذمة ببدلها قبل تلفها، فليس ضمانها الا بمعنى كون مسئوليتها في عهدته بحيث يكون هو المتعهد بردها و لو مثلا أو قيمة عند تلفها.
و نتيجة ذلك إلزام المستعير بردها عينا أو مثلا أو قيمة.
و بهذا المعنى يستعمل الضمان في موارد كثيرة كقولهم: على اليد ما أخذت حتى تؤدي، و ان الغاصب ضامن، فإنه لا يراد به إلا التعهد و كونه هو المسؤول عن المال، و إلا فهو غير مشغول الذمة ببدله فعلا.
و كيف كان، فإذا صح مثل هذا الضمان في الأعيان الخارجية كموارد اليد و العارية، فليكن ثابتا في الأمور الثابتة في الذمة أيضا، فإنه لا يبعد دعوى كونه متعارفا كثيرا في الخارج، فإن أصحاب الجاه و الشأن يضمون المجاهيل من الناس من دون أن يقصد بذلك انتقال المال بالفعل إلى ذممهم، و إنما يراد به تعهدهم به عند تخلف المضمون عنه عن أداءه.
و الحاصل: ان الضمان في المقام غير مستعمل في معناه المصطلح،