مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - (الثامن) أن يكون قبل الظهور الثمر أو بعده و قبل البلوغ
بمقدار يبلغ فيه الثمر غالبا (١). نعم لا يبعد جوازها في العام الواحد إلى بلوغ الثمر من غير ذكر الأشهر، لأنه معلوم بحسب التخمين، و يكفي ذلك في رفع الغرر (٢) مع انه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة (٣).
[ (الثامن): أن يكون قبل الظهور الثمر أو بعده و قبل البلوغ]
(الثامن): أن يكون قبل الظهور الثمر أو بعده و قبل البلوغ (٤) بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو عمل آخر،
______________________________
الالتزام به، فإنه غير قابل له كما هو واضح.
نعم لا يبعد الحكم بصحة العقد إذا أنشأ على نحو الدوام، و لعله هو الظاهر من اخبار خيبر حيث لم يرد في شيء منها تحديد فترة كون الأرض بيدهم، بل و في بعض روايات العامة انه (ص) جعل لنفسه الخيار و انه متى أراد أن يخرجهم من الأرض كان له ذلك فإنه كالصريح في التأبيد و عدم التحديد بمدة معينة، و الحاصل: انه لا يبعد شمول النصوص لمثل هذا العقد و إن كان غير معين عند الطرفين، إذ يكفي فيه كونه معينا في الواقع.
و لعل هذا هو المتعارف في العقود الخارجية في المزارعة و المساقاة معا، فإن أرباب الأراضي و البساتين يعطون أراضيهم و بساتينهم إلى الفلاحين ليزرعوها و يسقوها من غير تحديد للمعاملة بحد معين.
(١) و الا حكم ببطلان العقد للغويته نظرا للعلم بعدم تحققه في الخارج.
(٢) على انه لا دليل على استلزامه للبطلان في غير البيع.
(٣) حيث لم يذكر فيها تحديد المدة بحد معين.
(٤) على ما يقتضيه إطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب، فان مقتضاه عدم الفرق بين ظهور الثمر و عدمه.