مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨١ - مسائل
المضمون عنه إذا كان منكرا (١) و ان كان أصل الضمان باذنه. و لا بد في البينة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان، فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت و لم يعلم
______________________________
ذمة المدين الأول و من هنا فيجب عليه الأداء وفاء.
و ذلك: لا لأجل توقف صحة الضمان على العلم بالدين، فإنه أمر غير صحيح، بل لإناطة صحة الضمان بثبوت الدين شرعا كاناطتها بثبوته الواقعي- و هو غير قادح لكونه تعليقا على ما يتقوم به- فإنه ليس إلا أخذه في العهدة و هو انما يكون فيما إذا ثبت وجوده شرعا، فما لم يثبت ذلك لم يكن المعلق عليه الضمان حاصلا فيحكم بفساده.
و هذا الاحتمال و ان كان هو الأوجه، الا ان من غير الخفي كون الأول هو الأوفق بعبارته (قده).
(١) لعدم نفوذ إقرار الضامن أو يمينه المردودة على خصمه في المضمون عنه.
ثم ان اختلاف الضامن و المضمون له في أصل ثبوت الدين و إنكار المضمون عنه لذلك بعد ثبوته بإقرار الضامن أو اليمين المردودة مع فرض كون الضمان بأمر المضمون عنه انما يتصور في موارد الأذن في الضمان على نحو كلي بان يقول المضمون عنه للضامن: «اضمن عني ديوني» فإنه حينئذ يمكن فرض إنكار المضمون عنه لدين معين مع كون أصل الضمان عن إذنه، و إلا فلو كان الاذن شخصيا بأن