مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٦
فان التصرف لا يبطل بفسخ البيع (١). و لا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده (٢)، فهي تبقى بحالها و يرجع البائع على المشتري (٣) بالثمن. و ما عن الشيخ و بعض آخر من الفرق بين الصورتين و الحكم بالبطلان في الصورة الثانية- و هي ما إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبي- لأنها تتبع البيع في هذه الصورة حيث أنها بين المتبايعين بخلاف الصورة الأولى. ضعيف (٤)
______________________________
(١) إذ الفسخ لا يقتضي رفع الآثار و البطلان من الأول، و انما يقتضي عدم ترتب الآثار من حينه.
و الحاصل: ان الفسخ لا يؤثر في صحة العقود السابقة عليه، فإنها تبقى كما كانت لصدورها من أهلها و وقوعها في محلها، و من هنا فينحصر حق مالك العين المنقولة- ثمنا كانت أم مثمنا- في الرجوع الى البدل.
(٢) لحصول النقل و الانتقال في الدين بمجرد تحقق الحوالة.
(٣) و هو من سهو القلم. و الصحيح و يرجع المشتري على البائع.
(٤) فإن الحوالة معاملة مستقلة عن المعاملة الأولى- البيع- تماما و ان اتحد الطرفان فيهما، إذ العبرة انما هي بتعدد المعاملة و اتحادها لا تعدد الطرفين في المعاملتين و اتحادهما.
و الحاصل: انه لا موجب لبطلان المعاملة الثانية و انفساخها بانفساخ البيع فإنها معاملة مستقلة عنه و لا علاقة لها به من حيث الفسخ.