مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٦ - الثاني القبول من المضمون له
الأعم الشامل للحوالة و الكفالة أيضا، فيكون بمعنى التعهد بالمال أو النفس. و إطلاق بالمعنى الأخص، و هو التعهد بالمال عينا أو منفعة أو عملا، و هو المقصود من هذا الفصل.
[و يشترط فيه أمور]
و يشترط فيه أمور:
[أحدها: الإيجاب]
أحدها: الإيجاب (١)، و يكفي فيه كل لفظ دال، بل يكفي الفعل الدال (٢)- و لو بضميمة القرائن- على التعهد و الالتزام بما على غيره من المال.
[الثاني: القبول من المضمون له]
الثاني: القبول من المضمون له (٣). و يكفي فيه أيضا كل ما دل على ذلك من قول أو فعل و على هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الإيجاب و القبول. كذا ذكروه. و لكن لا يبعد (٤)
______________________________
(١) لعدم تحقق مفهوم الضمان و صدقه في الخارج قبل التزام الضامن بذلك و تعهده في نفسه مع الإبراز في الخارج.
و بعبارة اخرى: انه بدون الإيجاب لا يصدق عنوان الضمان و لا يصح أن يضاف الى الفاعل فيقال انه ضمنه.
(٢) لما عرفته غير مرة من أنه لا يعتبر في الإنشاء و الإيجاب غير إبراز الاعتبار النفساني بما يصلح أن يكون مبرزا له سواء في ذلك اللفظ و غيره ما لم يقم الدليل الخاص على اعتبار اللفظ فيه كالطلاق و نحوه.
(٣) ليصح معه صدق العقد.
(٤) بل هو بعيد جدا، لعدم الدليل على كفاية الرضا الباطني