مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٥ - مسائل
..........
______________________________
حيث لا مائز بين الواجبين في هذه الموارد بحسب الواقع و علم اللّه، بل الواجب عليه هو فردان من طبيعي ذلك الواجب من غير تحديد بأحدهما دون الآخر.
و قد يفرض وجود الخصوصية لأحدهما دون الآخر كما لو كان عليه صيام يومين يوم عما فاته في السنة السابقة و يوم عما فاته من السنة التي هو فيها، حيث ان الأول لا خصوصية له في حين أن من خصوصية الثاني وجوب الفدية عند عدم الإتيان به الى رمضان القادم.
و كذا الحال في دينين بإزاء أحدهما رهانة، حيث يكون من خصوصية ما بإزائه رهانة افتكاك الرهانة باداءه في حين لا خصوصية في أداء صاحبه.
و قد يفرض وجود الخصوصية لهما معا، بان يكون المطلوب منه هو الفردين الممتازين أحدهما عن الآخر. كما لو كان عليه صيام يومين يوم عن الكفارة و الآخر قضاء أو كان كل منهما نيابة عن شخص معين.
و عليه: فإذا أتى المكلف بأحد الواجبين الثابتين في ذمته من غير تعيين له و قصد اليه بحسب الواقع:- فان كان من قبيل الأول، سقط الواحد لا بعينه و بقي الآخر لا بعينه، إذ لا خصوصية تميز أحدهما عن صاحبه، و الجامع قابل للانطباق على كل منهما، فيسقط أحدهما لا محالة و يبقى الآخر، فلو كان قد صام يوما من اليومين أو أدى أحد الدينين سقط يوما و بقيت