مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٧ - تتمة فيها مسائل
[ (مسألة ٦): لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى جاز له الرجوع عليه]
(مسألة ٦): لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى جاز له الرجوع عليه (١) و لو ادعى الوفاء و أنكر الآذن قبل قول المأذون، لأنه أمين من قبله (٢).
______________________________
الشاهد و التي منها العدالة.
(١) لما ذكرناه في غير موضع من قيام السيرة العقلائية القطعية الممضاة شرعا على ثبوت الضمان بالأمر بإتلاف مال محترم على نحو مباح أو القيام بعمل محترم.
نعم لا بد من تقييد ذلك بعدم ظهور الأمر في الاستدعاء المجاني كما هو الحال في طلب الفقير ممن عليه الحق الشرعي من الخمس أو الزكاة أداء دينه، أو طلب مرجع الحقوق منه ذلك، بل الأمر كذلك بالنسبة إلى طلب الولد من أبيه ذلك، فإنه ظاهر في الأداء المجاني لكون الأب متكفلا بشؤون ابنه، بل و كذا الحال في طلب سائر أفراد العائلة منه ذلك.
كما ينبغي تقييده بعدم قصد المأمور التبرع في عمله، إذ معه لا يجوز له الرجوع عليه حتى و ان لم يكن لكلام الآمر ظهور في المجانية باعتبار انه هو الذي قد أتلف ماله بداع من نفسه و من غير قصد امتثال الأمر.)
(٢) فهو في ذلك بمنزلة الوكيل، و مرجع العمل فعلا و تركا اليه، فيسمع قوله ما لم يثبت خلافه، على ما تقتضيه السيرة القطعية.