مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٦ - مسائل
إذا كانت ممكنة في صبيحته، لوجوبها عليه حينئذ (١) و ان لم تكن مستقرة لاحتمال نشوزها في أثناء النهار، بناء على سقوطها بذلك. و أما النفقة المستقبلة فلا يجوز ضمانها عندهم، لانه من ضمان ما لم يجب (٢) و لكن لا يبعد صحته (٣) لكفاية وجود المقتضي و هو الزوجية، و أما
______________________________
الإنفاق عليهم ليس إلا حكما تكليفيا محضا فلا يترتب على عصيانه ثبوته دينا في ذمته.
(١) بناء على ما هو المعروف و المشهور بينهم من ملكية الزوجة لنفقتها في أول النهار، فإنه حينئذ يصح ضمانها لثبوتها في ذمته بالفعل.
و كذا بناء على القول بملكيتها لنفقة كل وقت في حينه بحيث تملك نفقة الصبح صباحا و نفقة الظهر عنده و العشاء ليلا، فإنه يصح ضمانها في حينها لثبوتها في ذمة الرجل عند ذلك.
(٢) و حيث لا تملك الزوجة شيئا بالفعل في ذمة زوجها، فهو غير مدين إليها بالفعل كي يصح الضمان و نقل ذلك الدين إلى ذمة غيره.
(٣) بل هو بعيد جدا، بل لم يظهر وجه لاحتمال الصحة في المقام بالمرة، فإن الضمان- كما عرفته- نقل الدين من ذمة إلى أخرى فما لم يكن الدين ثابتا بالفعل فلا موضوع لنقله.
و بعبارة أخرى: ان الضامن إن أنشأ اشتغال ذمته بالدين فعلا فهو غير صحيح لعدم ثبوته في ذمة المضمون عنه كي ينقل الى ذمته، و ان