مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٢ - مسائل
المضمون له واحدا منهما بريء دون الآخر (١) إلا إذا علم أرادته إبراء أصل الدين لا خصوص ذمة ذلك الواحد.
______________________________
فيه ببطلان الإجارة، باعتبار انه و ان أمكن تصور ذلك صحيحا على نحو الترتب الا أنه خلاف ما أنشأه المنشأ، فيكون من مصاديق ما أنشأ لم يمض شرعا و ما يمكن إمضاءه لم ينشأ.
على اننا لو فرضنا التصريح بالثاني- أعني الضمان على تقدير عدم أداء الآخر- لم ينفع ذلك، لاستلزامه التعليق المبطل للعقود.
إذن: فلا دليل على صحة الضمان البدلي بجميع تقاديره.
فإن غاية أدلة الضمان إثبات صحة انتقال الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن، و اما انتقاله من ذمته إلى ذمة ما و من غير تعيين فلم يدل على صحته دليل.
و الحاصل: ان القول بانتقال الدين الواحد إلى الذمتين معا و جمعا غير ممكن، و إليهما على البدل و ان كان ممكنا إلا انه لا دليل عليه.
و من هنا: فيتعين القول الأول و الحكم بالبطلان فيهما معا كما ذهب اليه غير واحد من الأصحاب.
(١) و هو يناقض ما تقدم منه (قده) في المسألة الثالثة من الحكم ببراءة الذمتين على تقدير القول بان الضمان ضم ذمة إلى ذمة.
و كيف كان: فبراءة الذمتين معا بإبراء إحداهما هو الصحيح لما عرفته في تلك المسألة من رجوع الإبراء إلى إسقاط الدين و رفع اليد