مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٤ - الخامس عدم كونه محجورا لسفه إلا بإذن الولي
و كذا المضمون له (١) و لا بأس بكون الضامن مفلسا (٢) فان ضمانه نظير اقتراضه، فلا يشارك المضمون له مع الغرماء. و اما المضمون له فيشترط عدم كونه مفلسا (٣) و لا بأس بكون المضمون عنه (٤) سفيها أو مفلسا، لكن لا ينفع إذنه في جواز الرجوع عليه (٥).
______________________________
(١) لكون قبوله بانتقال ماله من ذمة إلى أخرى تصرف و هو ممنوع منه بمقتضى أدلة الحجر.
(٢) فان الحجر انما يختص بأمواله دون ذمته، فلا بأس بتصرفاته العائدة إليها، غاية الأمر ان المضمون له لا يشترك مع الغرماء في الضرب في أمواله الموجودة بالفعل فإنها تختص بما عداه من الغرماء لتعلق حقهم بها قبل الضمان، فيكون حال ضمانه هذا حال القرض الجديد.
(٣) لكونه ممنوعا من التصرف في أمواله بنقل أو إبراء أو غيرهما من الأسباب، و حيث ان دينه هذا من جملة أمواله فلا يجوز له التصرف فيه بنقله من ذمة إلى أخرى.
(٤) لما عرفته من كونه أجنبيا عن العقد بالمرة، فإن المال للغير و أمره بيده فله ان يتصرف فيه كيفما يشاء، و ذمة المضمون عنه ليست الا وعاء لهذا المال فلا سلطنة له عليه.
(٥) ظاهر العبارة انه ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه