مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٠ - (أحدها) الإيجاب و القبول
..........
______________________________
ثم أن الوكالة تفترق عن الأذن في جملة أمور:- منها: ارتفاع الوكالة بفسخ الوكيل، فإنها عقد جائز و يصح للوكيل فسخه، فإذا فعل ذلك أصبح أجنبيا عن متعلقها. و يكون تصرفه فيه تصرفا فضوليا لا يترتب عليه أثر بالنسبة إلى الموكل، بخلاف الأذن حيث أنه غير قابل للرفع من قبل المأذون لعدم توقفه على قبوله.
و من هنا فلو أذن له في شيء و رفض المأذون ذلك ثم بدا له القيام به كان له ذلك لكونه مأذونا فيه بعد لبقاء الأذن و عدم ارتفاعه بالرفض.
ثم أن الماتن (قده) و ان لم يلتزم بهذا الفرق بين الوكالة و الأذن عند تعرضه إليه في كتاب الوكالة من ملحقات العروة حيث اختار (قده) عدم بطلان الوكالة بعزل الوكيل نفسه معللا ذلك بأنها من الإيقاعات لا العقود، الا أنه يكفينا في الاشكال عليه عدم انسجام ذلك مع التزامه (قده) باعتبار رضا الوكيل، إذ ان لازم كونها إيقاعا و الحكم بعدم انعزال الوكيل بعزل نفسه، الالتزام بعدم اعتبار رضاه في صحة الوكالة.
فالجمع بين الحكمين في غير محله و لا يمكن المساعدة عليه.
و منها: ان الوكالة قد تكون لازمة بالعرض بحيث لا يكون للموكل رفع اليد عن توكيله، كما إذا أخذت شرطا في ضمن عقد لازم حيث