مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٨
بل يتبع البيع في الانفساخ، بخلاف ما نحن فيه، حيث أن الحوالة عقد لازم و ان كان نوعا من الاستيفاء.
[ (مسألة ١٧): إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معين خارجي، فأحال دائنه عليه]
(مسألة ١٧): إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معين خارجي، فأحال دائنه عليه ليدفع اليه بما عنده فقبل المحتال و المحال عليه (١)
______________________________
أو جنسا و قبض الدائن له برضاه و اختياره موجب لملكيته- الدائن- له، و من هنا فيكون تصرف المدين فيه بعد ذلك تصرفا في مال الغير بغير رضاه و أكلا للمال لا عن تراض، و لذا لم يلتزم أحد من الأصحاب قط بجواز رجوع المعطي فيما أعطاه قبل الفسخ ليبدله بمثله جنسا و وصفا فضلا عن غير المماثل له، فإنه ليس الا لاحتياج سلب الملكية بعد ثبوتها الى الدليل و هو مفقود.
و الحاصل: ان الوفاء معاملة لازمة مطلقا سواء في ذلك ما كان بنحو الحوالة أو غيرها.
(١) أما المحتال فلا ينبغي الشك في اعتبار قبوله، إذ لا يلزمه القبول بالرجوع على غير المدين فان له رفض ذلك و مطالبة ماله من شخصه.
و أما المحال عليه فلا وجه لاعتبار قبوله، فان المال لغيره و ليس هو إلا أمينا عليه أو وكيلا فيه، فعليه امتثال طلب المالك أداءه إلى غيره على حد طلبه تسليمه إلى نفسه.