مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٩
..........
______________________________
كلا التقديرين.
نعم يستثنى من ذلك ما لو كانت الأمارة من قبيل الاخبار- سواء في ذلك اللفظ و غيره- كالبينة و قول ذي اليد بل مطلق الثقة- على القول بحجيته-، فإنه يلتزم فيها بثبوت اللوازم و حجيتها بلا اشكال فيه.
و ذلك: لما ذكرناه في محله من عدم اختصاص دليل حجية البينة أو قول ذي اليد أو مطلق الثقة بالدلالات المطابقية، فإنه كما يشمل المداليل المطابقية يشمل المداليل الالتزامية أيضا، فإذا أخبرت البينة عن جهة القبلة- مثلا- كان ذلك بعينه اخبارا عن دخول الوقت عند تجاوز الشمس عن تلك الجهة، إذ الاخبار عن الملزوم اخبار عن اللازم قهرا و لا محالة.
و من هنا فلو اعترف المحال عليه بالحوالة كان ذلك اعترافا منه باشتغال ذمته للمحيل لا محالة، إذ الظاهر الاعتراف بالحوالة الواقعية لا الصورية المحضة- كما هو الحال في سائر موارد الاعتراف- و المفروض انها لا تصح الا عن مشغول الذمة للمحيل.
لكن إثبات المدعى بهذا الطريق انما يتم في الجملة لا مطلقا، فإنه انما يصح فيما إذا كان المخبر ملتفتا إلى الملازمة، فإنه حينئذ يصح أن يقال ان اخباره عن الملزوم إخبار عن اللازم بعينه.
و أما إذا لم يكن المخبر ملتفتا إلى الملازمة أو كان معتقدا لعدمها لم يصح دعوى كون اخباره عن الملزوم اخبارا عن اللازم، فإن