مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٧
..........
______________________________
الأصل فيه كما لو باع زيد دار عمرو بادعاء الوكالة عنه، فإنه لا يمكن الحكم بصحته تمسكا بالأصل، للشك في سلطنته على البيع، بل لا بد له من إثبات الوكالة و السلطنة على هذا التصرف في الحكم بالصحة.
نعم لو كانت الدار تحت يده بحيث كان ذا يد بالنسبة إليها، حكمنا بصحة بيعه باعتبار حجية قول ذي اليد.
و كذا الحال لو ادعى أحد المتعاقدين كون الثمن مما لا مالية له شرعا كالخمر، فإنه لا يمكن إثبات صحة العقد و إلزام مدعي البطلان بما يقوله الآخر لأصالة الصحة، لأنها لا تجري في موارد الشك في تحقق أركان العقد و ما يتوقف عليه عنوانه.
و حيث ان مقامنا من هذا القبيل، باعتبار أن الشك في صحة الحوالة انما هو من جهة الشك في سلطنة المحيل لإحالة الدين على غيره فلا يمكن التمسك بأصالة الصحة و الحكم ببراءة ذمة المحيل و اشتغال ذمة المحال عليه له.
و الحاصل: ان اشتغال ذمة الغير- المحال عليه- لما كان من قوام الحوالة- بناء على عدم صحة الحوالة على البريء- فلا يمكن التمسك- في مورد الشك فيه- بأصالة الصحة لإثبات صحة العقد و اشتغال ذمة الغير بالمال.
ثم ان هذا كله لا يعني المخالفة في أصل الحكم، فان ما ذكره الماتن (قده) من أخذ المحال عليه باعترافه صحيح و لا غبار عليه،