مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٥ - مسائل
..........
______________________________
إذن: فما ذهب اليه المشهور، بل لا يبعد دعوى عدم الخلاف فيه من ملكية الزوجة لنفقتها هو الصحيح.
هذا كله في الزوجة. و أما الأقارب فلا دليل على ملكيتهم لنفقتهم بالمرة، حيث لم يرد في شيء من نصوصها ما يستفاد منه ذلك، بل الأمر بالعكس من ذلك حيث ان ظاهر نصوصها كون الإنفاق عليهم حكما تكليفيا محضا.
و عليه فلو عصى المكلف و لم ينفق عليهم لم يكن عليه غير الإثم و أما اشتغال ذمته بها لهم حتى لو مات أخرجت من تركته كسائر الديون الذي عليه فلا.
نعم ليس هذا الحكم التكليفي كسائر الأحكام التكليفية بالمعنى الأخص و هو ما يصطلح عليه في كلماتهم بالحكم، و إنما هو من الحقوق حيث يقبل الاسقاط كما هو الحال في سائر موارد الحقوق.
و من هنا فلو امتنع من يجب عليه الإنفاق منه جاز لواجب النفقة رفع أمره إلى الحاكم و له إجباره عليه فان امتنع جاز له الأخذ من ماله و الإنفاق على من تجب نفقته على الممتنع، لكونه ولي الممتنع.
إذا عرفت ذلك كله، ظهر الوجه في صحة ضمان النفقة الماضية للزوجة فإنها دين حقيقة ثابت في ذمة الزوج بالفعل، فلا مانع من نقله بالضمان إلى ذمة غيره.
كما ظهر الوجه في عدم جواز ضمان النفقة الماضية للأقارب، إذ