مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٧ - تتمة فيها مسائل
..........
______________________________
و الحاصل: انه لا أثر لموافقة الأصل أو الظاهر أو مخالفته لهما في تحديد المدعي و المنكر، إذ لا دليل على شيء مما ذكره الأصحاب في كلماتهم في المقام، و إنما العبرة بما ذكرناه من الرجوع الى العرف و تحديد المدعي و المنكر على ضوء الفهم العرفي.
و عليه ففي المقام و ان كان قول كل منهما مخالفا للأصل الموضوعي إلا أن ذلك لا يمنع من كون المضمون له هو المدعي، باعتبار انه الذي يطالب خصمه- المضمون عنه- بالمال نتيجة للفسخ بالخيار بعد اعترافه ببراءة ذمته و فراغها منه بالضمان، و يكون هو الملزم بالإثبات لدى العقلاء.
و بعبارة اخرى: ان اشتغال ذمة المضمون عنه ثانيا- نتيجة للفسخ من قبل المضمون له- بالمال و رجوع الدين إليها من ذمة الضامن لما كان محتاجا لدى العقلاء إلى الإثبات كان المضمون له هو المدعي لا محالة، فإن أمكنه الإثبات فهو و إلا فالقول قول المضمون عنه.
إذن: فالصحيح ان المقام من موارد المدعي و المنكر، لاختصاص المطالبة و الإلزام بأحد الطرفين دون الآخر، و ليس من موارد التداعي كما توهمه بعضهم.
و الذي يتحصل من جميع ما تقدم. أن ما أفاده الماتن (قده) من تقديم قول المضمون عنه، عند اختلافه مع المضمون له في يسار الضامن حين الضمان و إعساره- بناء على القول بثبوت الخيار له عند