مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٨ - (الخامس) أن يكون المال المحال به معلوما جنسا و قدرا للمحيل و المحتال
المشهور للغرر. و يمكن أن يقال بصحته إذا كان آئلا إلى العلم (١) كما إذا كان ثابتا في دفتره، على حد ما مر في الضمان من صحته مع الجهل بالدين، بل لا يبعد الجواز مع عدم أوله إلى العلم بعد إمكان الأخذ بالقدر المتيقن (٢) بل و كذا لو قال: «كلما شهدت به البينة و ثبت خذه من فلان» (٣).
نعم لو كان مبهما كما إذا قال: «أحد الدينين الذين لك علي خذه من فلان» بطل (٤)، و كذا لو قال:
«خذ شيئا من دينك من فلان». هذا و لو أحال الدينين
______________________________
(١) إذ لا دليل على اعتبار نفي الغرر مطلقا و في جميع الموارد، فان الثابت اعتباره في خصوص البيع و قد الحق به الأصحاب الإجارة و ما شاكلها من العقود.
على أنه لا غرر في المقام فإن الحوالة ليست الا تبديلا لمكان الدين و نقله من ذمة المحيل على واقعة إلى ذمة المحال عليه، و هو لا يستلزم خطرا على أحد طرفي العقد، فان المحتال سيأخذ ما كان له بحسب الواقع على المحيل و ينقص ذلك من دين المحيل على المحال عليه.
(٢) لما تقدم.
(٣) لما تقدم أيضا.
(٤) إذ المردد و المبهم مما لا واقع له حتى في علم اللّه تبارك و تعالى