مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦١ - مسائل
الإجبار على القطع بقدر حصته، إلا إذا لم يكن له قيمة أصلا فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور (١).
[ (مسألة ٢٩): قد عرفت أنه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ و يستأجر عنه و يرجع عليه]
(مسألة ٢٩): قد عرفت أنه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ و يستأجر عنه و يرجع عليه اما مطلقا- كما لا يبعد- (٢) أو بعد تعذر الرجوع الى الحاكم لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالإشهاد على الاستيجار عنه، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتى بينه و بين اللّه، و فيه ما لا يخفى (٣) فالأقوى أن الإشهاد للإثبات ظاهرا، و الا فلا يكون شرطا للاستحقاق، فمع العلم به أو ثبوته شرعا يستحق الرجوع و ان لم يكن أشهد على الاستيجار. نعم لو اختلفا في مقدار الأجرة فالقول
______________________________
لفسخ العقد، يضمن له المالك أجرة مثل عمله.
(١) بل هو كذلك حتى بعد الظهور كما عرفت.
(٢) قد مر الاشكال فيه و قد عرفت انه مما لا دليل عليه.
(٣) فإنه مقطوع البطلان حيث لا يحتمل مدخلية الاشهاد في ثبوت الولاية بناء على القول بها، و لولا هذه الجهة لكان مقتضى القاعدة القول باعتباره، فإنه يكفي في إثباته مجرد الشك و الاحتمال، إذ لا دليل لفظي على ثبوت الولاية كي يتمسك به في نفي الاعتبار.
و كيف كان: فالأمر فيه سهل بعد ما عرفت من عدم الدليل على ثبوت الولاية للخصم بنفسه.