مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - مسائل
التخيير بين الأمور المذكورة (١). هذا إذا لم يكن مقيدا بالمباشرة و الا فيكون مخيرا بين الفسخ و الإجبار (٢) و لا يجوز الاستيجار عنه للعمل (٣). نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط (٤) لا القيد يمكن إسقاط حق الشرط (٥) و الاستيجار عنه أيضا.
[ (مسألة ٢٧): إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة]
(مسألة ٢٧): إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة (٦)، بل لو أتى به من غير
______________________________
(١) لما عرفته من عدم الدليل على الطولية و الترتيب.
(٢) على ما يقتضيه تخلف العامل عنه من جهة و كونه ملزما عليه من جهة أخرى.
(٣) لامتناع صدور متعلق العقد- اعني العمل المقيد كونه من العامل- من غيره.
(٤) بالتصريح أو إقامة القرينة، و الا فقد عرفت ان المتفاهم العرفي من الاشتراط في هذه المقامات هو التقييد.
(٥) فيكون حال العقد حينئذ حال القسم الأول أعني الإطلاق و عدم اشتراط شيء، و الا فحاله حال القسم الثاني أعني التقييد.
و الحاصل: ان أمر هذا القسم يدور بين القسمين الأولين الإطلاق و التقييد، فهو إما أن يكون بالنتيجة من الأول أو الثاني.
(٦) إذ الواجب عليه حينئذ انما هو تحقيق العمل في الخارج و هو كما يحصل بفعله يحصل بفعل الغير نيابة عنه مجانا أو بعوض.