مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - مسائل
[ (مسألة ٣٥): إذا ثبت الخيانة من العامل بالبينة أو غيرها]
(مسألة ٣٥): إذا ثبت الخيانة من العامل بالبينة أو غيرها، هل له رفع يد العامل على الثمرة أو لا؟ قولان:
أقواهما العدم (١)، لأنه مسلط على ماله، و حيث ان المالك أيضا مسلط على حصته فله أن يستأجر أمينا يضمه
______________________________
البينة و اليمين على من أنكر، فإن مقتضاها عدم اختصاص ذلك بكون الدعوى محدودة المقدار: بل تسمع حتى و لو ادعى السرقة على الإطلاق و من غير تحديد للكمية المسروقة.
(١) بل أقواهما الجواز، و ذلك لأن في عقد المساقاة خصوصية تمتاز بها عن سائر موارد الشركة، إلا و هي تصرف العامل في البستان و الملك الخاص للمالك زائدا عن تصرفه في الأصول و الثمر، و هذا التصرف انما كان العامل مأذونا فيه ما دام كان يقوم به لحفظ الثمرة و تربيتها مجردا عن الخيانة و التعدي فإذا تغيرت الحالة و ثبت خيانة العامل كان للمالك رفع اليد عن إذنه في هذا التصرف و معه فلا يجوز للعامل الدخول إلى البستان.
و بعبارة أخرى: ان العامل انما هو مأذون في حصة خاصة من الدخول و التصرف في البستان و هي ما يكون لصالح الثمر من الحفظ و التربية مجردا عن الخيانة، فإن هذه الحصة من التصرف هي التي التزم المالك بها، فإذا تجاوز العامل ذلك الحدود و قام بخيانة المالك كان له رفع يده عن إذنه و منعه من التصرف فيه، و مجرد سلطنة العامل على الثمرة لا يقتضي لزوم الأذن على المالك للعامل في التصرف في ماله الخاص به- اعني البستان.