مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٥ - مسائل
الإجماع ثم على البطلان يكون الغرس لصاحبه (١) فان كان من مالك الأرض فعليه أجرة عمل الغارس (٢) إن كان جاهلا بالبطلان (٣)، و ان كان للعامل فعليه اجرة
______________________________
للحكم بصحتها.
و الحاصل: ان الحكم بصحة المغارسة يحتاج إلى الدليل الخاص و حيث انه مفقود فالأصل هو الفساد.
ثم ان الحكم بالصحة- على تقدير تسليمه- انما يتم فيما إذا كانت الأشجار معلومة من حيث الكم و الجنس، و إلا فلا مجال للحكم بها، إذ لا موقع للحكم بصحة ما لا واقع له أصلا.
(١) لعدم الموجب لانتقاله عنه إلى غيره، فان السبب المتصور انما هو العقد و المفروض الحكم ببطلانه و عدم تأثيره شيئا.
(٢) لصدور عمله المحترم عن أمره لا بقصد المجانية. و حيث لم يسلم له العوض المسمى تثبت له أجرة المثل لئلا يذهب عمله المضمون هدرا.
(٣) بل و مع العلم به أيضا. لما عرفته في غير موضع من ان العلم بالفساد لا يلازم تبرع العامل بالعمل، فإنه انما يقدم على القيام بالعمل مضمونا على المالك حتى مع علمه بعدم إمضاء الشارع لذلك العوض.
نعم حيث حكم على العقد بالبطلان لا يستحق العامل العوض المسمى و الضمان المعين في العقد و انما ينتقل حقه إلى بدل عمله و أجرة مثله.