مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - مسائل
الأرض للمالك (١) مع جهله به (٢)، و له الإبقاء بالأجرة (٣) أو الأمر بقلع الغرس (٤)، أو قلعه بنفسه (٥)، و عليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع (٦) و يظهر من
______________________________
(١) لاستيفاءه لمنافعها و تصرفه فيها مضمونا عليه.
(٢) تظهر الحال فيه مما تقدم في نظيره.
(٣) أو مجانا مع التراضي، فإن الملك لهما- فالأرض للمالك و الغرس للعامل- فالحق لا يعدوهما.
(٤) لسلطنته على أرضه، فله مطالبته بتخلية ملكه عن مال لا يعود إليه.
(٥) فإن جواز تخليته لملكه عن مال الغير من حقوق المالكية المملوكة له. فله مباشرتها بنفسه و ليس للغارس منعه عنها، كما هو الحال في غير الأشجار من الأموال.
ثم هل يكون هذا الحق في طول أمره للعامل بالتخلية و امتناعه عنها أو في عرضه بحيث يكون له مباشرتها ابتداء و قبل مراجعة العامل؟
الظاهر هو الثاني: فإنه مسلط على ماله، و ليس للغارس حق في الإبقاء كي يتوهم منافاة التخلية لسلطنته على الأشجار، فهو نظير ما يذكرونه فيما إذا دخل مال الغير في ملكه بغير إذنه كما لو دخل بعض القطيع إلى داره، فإنه يجوز له إخراجه ابتداء و قبل مراجعة مالكه و أمره بذلك، و لا يعد ذلك منافيا لسلطنة صاحبه عليه بعد ان لم يكن لصاحبه حق و سلطان في إبقاءه في ذلك المكان.
(٦) هذا إذا لم يباشر العامل القلع بنفسه، و إلا فلا وجه للضمان