مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - مسائل
في ذمتهما (١) أو الأداء من الثمر (٢)، و أما لو شرط على المالك أن يكون أجرة تمام الاعمال عليه أو في الثمر ففي صحته وجهان: (أحدهما): الجواز، لأن التصدي لاستعمال الأجرة نوع من العمل، و قد تدعو الحاجة الى من يباشر ذلك لمعرفته بالآحاد من الناس و أمانتهم
______________________________
هذا الاشتراط.
لكنك قد عرفت فيما تقدم أن الصحيح هو الأول و عليه فيتعين القول بجواز هذا الاشتراط في المقام،
(١) بلا اشكال فيه بناء على عدم لزوم كون جميع الاعمال على العامل.
(٢) و كأنه لمعلومية مقدار الأجرة فيما إذا كانت معينة، الا أن الصحيح هو القول بالبطلان حتى بناء على القول بجواز كون الأجرة مجهولة، و ذلك لان الإجارة- و كما تقدم بيانها في محله- انما تتضمن التمليك من الطرفين، فالأجير انما يملك عمله للمستأجر في حين ان المستأجر يملكه الأجرة، فهي في الحقيقة مبادلة بينهما و من هنا فلا بد في المالين من كونهما قابلين للتمليك بالفعل و حيث أن الثمرة غير موجودة بالفعل فلا يجوز تمليكها لامتناع تمليك المعدوم ما لم يقم عليه دليل خاص.
و لذا لم يستشكل أحد في بطلان مثل هذه الإجارة في غير المساقاة كما لو آجره لخياطة ثوب بإزاء مقدار معين من حاصل أرضه التي لم تزرع بالفعل أو التي زرعت و لم تنتج.
و من هنا يظهر الحال فيما ذكره (قده) في فرض كون الأجرة