مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣ - مسائل
العقد (١) و كان جميعه للمالك (٢)، و حينئذ فإن شرطا انفراد العامل به استحق اجرة المثل لعمله (٣) و ان شرطا انفراد المالك به لم يستحق العامل شيئا لأنه حينئذ متبرع بعمله (٤).
[ (مسألة ١٥): إذا اشتمل البستان على أنواع كالنخل و الكرم و الرمان و نحوها من أنواع الفواكه]
(مسألة ١٥): إذا اشتمل البستان على أنواع كالنخل و الكرم و الرمان و نحوها من أنواع الفواكه فالظاهر عدم اعتبار العلم بمقدار كل واحد (٥)، فيجوز المساقاة عليها
______________________________
(١) لعدم الدليل على صحته بعد عدم شمول الأدلة الخاصة و العامة له.
(٢) لتبعية الثمر للأشجار في الملك.
(٣) لانه لم يقدم على العمل مجانا و انما أقدم عليه لقاء أخذه للحاصل و حيث انه لم يسلم له لبطلان العقد و استيفاء المالك لمنافعه و عمله الصادر عنه بأمره يضمن له المالك أجرة المثل لا محالة.
و الحاصل: أن أمر الغير بالعمل لا على نحو المجانية موجب للضمان.
(٤) و توهم: انه انما عمل تخيلا منه لزوم ذلك عليه من باب وجوب الوفاء بالعقد فهو غير قاصد للتبرع بعمله.
مدفوع: بان الموجب للضمان ينحصر في العقد الصحيح و وقوع العمل عن أمر الغير لا بقصد التبرع، و حيث ان كليهما مفقود في المقام اما الأول فهو المفروض، و اما الثاني فلكون امره بالعمل على نحو المجانية، فلا موجب للقول بالضمان.
(٥) بلا اشكال فيه، و تقتضيه صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة فإن مقتضى إطلاق قوله: «و فيها رمان أو نخل أو فاكهة» عدم الفرق بين كون أشجار ذلك البستان من سنخ واحد و كونه مشتملا