مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥ - مسائل
[ (مسألة ١٦): يجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر]
(مسألة ١٦): يجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر، كأن يجعل النخل بالنصف و الكرم بالثلث و الرمان بالربع مثلا و هكذا (١) و اشترط بعضهم في هذه الصورة العلم بمقدار كل نوع، و لكن الفرق بين هذه الصورة و صورة اتحاد الحصة في الجميع غير واضح (٢)
______________________________
في الثاني معزولة مفروزة في حين أن الأشجار فيما نحن فيه مختلطة و غير مفروزة، الا انه لا يؤثر شيئا بعد ان كان مثل هذا العقد منحلا في الحقيقة إلى عقود متعددة و مستقلة.
(١) لما تقدم من انحلال هذا العقد المركب إلى عقود متعددة في الحقيقة و حينئذ فلا يبقى محذور في الحكم بالصحة.
(٢) يمكن التفريق بين الصورتين بكون حصة العامل في فرض اتحادهما في الجميع معلومة فإنه و على كل تقدير يأخذ النسبة المجعولة له من الحاصل من غير زيادة أو نقصان، و هذا بخلاف ما نحن فيه، فان حصته و بالقياس إلى المجموع تبقى مجهولة لاحتمال زيادة الصنف و قلته، فإنه إذا جعل له النصف من الرمان و الثلث من التمر- مثلا- فكان الحاصل من الرمان مائة رطل و من التمر تسعون، كان له خمسون رطلا من الرمان و ثلاثون من التمر و هذا يعني انه قد أخذ بالنتيجة ما يعادل ثماني حصص إلى تسع عشرة حصة من مجموع حاصل البستان، و أما لو انعكس الأمر فكان حاصل الرمان تسعين و حاصل التمر مائة رطل، فله من الرمان خمسة و أربعون رطلا و من التمر ثلاثة و ثلاثون و ثلث، و هذا يعني أن حصته في النتيجة لم تكن إلا سبعة و ثمانية أعشار و ثلث العشر من أصل تسع عشرة حصة،