مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٣ - مسائل
و المدار- كما أشرنا إليه- في الإعسار و اليسار على حال الضمان، فلو كان موسرا ثم أعسر لا يجوز له الفسخ (١)
______________________________
و من هنا: فحيث ان العشرة- مثلا- في ذمة المعسر لا تساوي من حيث المالية بنظر العقلاء العشرة في ذمة الموسر- كما هو واضح- و المعاملات مبنية على التساوي في المالية بحيث يكون ذلك من الشرط الضمني، كان تخلفه موجبا لثبوت الخيار على القاعدة- على ما تقدم بيانه مفصلا في مبحث خيار الغبن.
و أين هذا من الضمان الذي لا يعد من المعاوضات بالمرة، لأنه ليس إلا اشتغال ذمة بلا عوض و مجانا سواء في ذلك ما كان اذنيا أو تبرعيا لأنهما لا يختلفان إلا من حيث جواز الرجوع على المدين الأول و عدمه.
و الحاصل: التعدي من الحوالة إلى الضمان قياس مع الفارق و ان اشتركا في جهة من الجهات.
و على ضوء ما تقدم يظهر انه لا دليل يمكن الاعتماد عليه في القول بالخيار في المقام.
و من هنا فان تم إجماع على ذلك فهو، و إلا- كما هو الصحيح إذ غاية الأمر عدم وجدان الخلاف- فللمناقشة فيه مجال واسع و مقتضى أصالة اللزوم عدمه.
(١) لعدم شمول دليل الخيار- بناء على تماميته- للإعسار المتأخر