مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٠ - مسائل
بل و لآحاد الفقراء على اشكال (١).
[ (مسألة ٣٣): إذا ضمن في مرض موته]
(مسألة ٣٣): إذا ضمن في مرض موته، فان كان باذن المضمون عنه فلا إشكال في خروجه من الأصل،
______________________________
هنا فلا يصح التبرع بهما من الغير.
نعم تعتبر فيهما المباشرة، فيجوز الإعطاء مع التسبيب و التوكيل فيأمر به قاصدا فيه القربة، كي يحصل المقومان معا- الاستناد اليه مع قصد القربة.
و عليه: ففيما نحن فيه- حيث يكون الدين أمرا عباديا- لا يصح الضمان التبرعي و لا يكون دفعه- الضامن- للمال مسقطا للواجب في ذمة المديون، إذ لا يكفي فيه مجرد الأداء الخارجي، بل المعتبر هو الأداء المقرون بالاستناد اليه مع قصد القربة، و هو أمر غير متحقق.
نعم لو أمر بالضمان قاصدا القربة به صح و برأت ذمته بأداء الضامن لاستناد الفعل اليه.
و الحاصل: ان الصحيح هو التفصيل في المقام بين الديون الشرعية غير العبادية، فيصح ضمانها باذن الحاكم الشرعي مطلقا و الديون الشرعية العبادية حيث يصح الأذني منه دون التبرعي.
(١) واضح، حيث لم يظهر لجوازه وجه أصلا، فإن آحاد الفقراء أجانب عن المال بالمرة، و ليس لهم وكالة أو ولاية عليه فضلا