مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٩ - السادس أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من قبل مولاه
..........
______________________________
الكلام انما هو في ضمان العبد باذن المولى بتوكيل العبد فيه، فان فيه لا ينبغي الإشكال في ثبوته في الذمة كما هو الحال في جميع موارد الوكالة فإن العوض و البدل انما يثبت على الموكل دون الوكيل.
و انما المراد به- كما هو ظاهر العبارة- ضمان العبد باذن مولاه بحيث يكون العبد هو الضامن بالأصالة، و مع ذلك يقال بثبوت المال في ذمة المولى.
و كيف كان: فالأمر كما ذكره (قده) و ذلك لان العبد قد يضمن لشخصه بما هو شخص و انسان و مع قطع النظر عن كونه عبدا مملوكا للغير، و قد يضمن الغير بوصف كونه مملوكا للغير و عبدا له.
ففي الأول- بناء على صحته كما اخترناها- لا مجال للقول بثبوته في ذمة المولى، بل المتعين هو القول بثبوته في ذمة العبد يتبع به بعد العتق و الحرية، إذ قبله يكون هو و ما في يده مملوكا للغير فلا يصح مطالبته بشيء ما دام هو كذلك.
و في الثاني يتعين القول بكونه في ذمة المولى و انه هو المطالب به و كأنه هو الضامن له- ما لم تكن هناك قرينة على الخلاف- الا ان ضمانه هذا انما يكون في طول ضمان العبد نفسه لا في عرضه فان العبد يملك و من هنا فهو المطالب أولا بما ضمنه، لكن ضمانه هذا لما كان بوصف كونه عبدا للغير و كان المولى يملك العبد و ما يملكه كان هو المطالب به في طول مطالبة العبد به. نظير استدانة العبد