مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧ - مسائل
[ (مسألة ١١): إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال]
(مسألة ١١): إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال، فان لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل (١) و ان لم يمكن فله الفسخ (٢). و إن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلف الشرط (٣). و هل له أن لا يفسخ و يطالبه بأجرة العمل بالنسبة إلى حصته (٤) بمعنى أن يكون مخيرا بين الفسخ و بين المطالبة بالأجرة؟ وجهان بل قولان: أقواهما ذلك (٥.
______________________________
(١) لانه حق له بموجب الشرط و العامل ملزم به.
(٢) بل مع التمكن من الإجبار أيضا، إذ لا موجب لتقييد حق الفسخ بصورة تعذر الإجبار، و ذلك لما تقدم منا غير مرة من أن مرجع اشتراط العمل و حقيقته انما هو إلى تعليق الشارط التزامه بالعقد على التزام المشروط عليه بالعمل المشروط و معنى ذلك جعل الخيار لنفسه عند عدم تحقق العمل في الخارج، و من هنا فله الفسخ سواء تمكن من إجبار العامل على العمل أم لم يتمكن، و لا وجه لتقييده بعدم التمكن منه فإنهما في عرض واحد.
(٣) لانتفاء موضوع الإجبار، فينحصر حقه في الفسخ خاصة.
(٤) تخصيصه (قده) لمطالبته بالأجرة بما يقابل حصته، ناشئ من اختصاص محل كلامه (قده) بالعمل المتعلق بالمساقاة، و إلا فلو كان العمل أجنبيا عنها كما لو اشترط فيها خياطة ثوبه- مثلا- فله المطالبة بتمام القيمة بناء على ثبوت أصل الحكم.
(٥) بل أقواهما عدمه، و قد ظهر وجهه مما تقدم فإنه لا بد للملكية