مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥ - مسائل
كون شيء على العامل أو المالك فهو المتبع (١)، و الا فلا بد من ذكر ما يكون على كل منهما رفعا للغرر، و مع الإطلاق و عدم الغرر يكون عليهما معا، لان المال مشترك بينهما، فيكون ما يتوقف عليه تحصيله عليهما (٢).
[ (مسألة ١٠): لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك]
(مسألة ١٠): لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك فلا خلاف بينهم في البطلان، لانه خلاف وضع
______________________________
و لا خبر ضعيف.
(١) لكونه بمنزلة التعيين.
(٢) تبع (قده) في ذلك صاحب الجواهر (قده)، و المراد به ان العقد لما كان لازما وجب الوفاء به على كل منهما بحيث لا بد لهما من الالتزام به و انهاءه. فإذا كان متوقفا على شيء نسبته إليهما على حد سواء، وجب عليهما تحصيله تحقيقا للوفاء بالعقد و انهاءه.
و من هنا فلا يرد عليه ما في بعض الكلمات من ان الإلزام ليس من آثار الشركة و لذا لا يجب على الشركاء في دار فعل ما يقتضي بقاءها من تعمير و نحوه.
فان هذا ليس من باب الشركة و انما هو من باب لزوم العقد و وجوب الوفاء به.
نعم يرد عليه انه فرع اللزوم و وجوب الوفاء بالعقد و هو أول الكلام فإنه انما هو فيما التزما به خاصة دون غيره، فلا يشمل ما نحن فيه، فان المالك قد فعل ما التزم به بتسليم الأرض و الأشجار للعامل ليعمل فيها، و كذا العامل فعل ما عليه بالسقي و الرعاية و اما الباقي كتهيئة المقدمات و نحوها فلم تلتزم كل منهما بشيء منها، و من هنا فلا وجه لالتزامهما بها و إجبارهما عليها.
فالصحيح في المقام هو الحكم بالبطلان مع عدم التعيين لعدم إمكان إلزام كل منهما بها، كما التزم به الماتن (قده) في نظير المقام من المزارعة.