مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٠ - مسائل
..........
______________________________
كالوصية و التدبير.
و ان كان مرجعه الى تعليق التزامه بالضمان على ذلك الفعل بحيث يكون التزامه به منوطا و مشروطا بتحقق الفعل خارجا و الذي يرجع إلى جعل الخيار لنفسه على تقدير التخلف كما هو الغالب و المتعارف في موارد أخذ الافعال شرطا في العقود، فهو باطل أيضا لما تقدم في المسألة الخامسة من هذا الكتاب من عدم قابلية عقد الضمان لجعل الخيار فيه نظرا إلى تجاوز الحق فيه لطرفيه. فإن الأمر لا يتعلق بالضامن و المضمون له خاصة كي يقررا ما شاءا، و إنما هو متعلق بالمضمون عنه أيضا حيث يستلزم الضمان براءة ذمته، فان اشتغالها ثانيا لمجرد رضا أحد الطرفين أو هما معا به أمر يحتاج إلى الدليل و هو مفقود.
نعم لو رجع هذا الاشتراط الى مجرد الحكم التكليفي المحض و وجوب الوفاء على المشروط عليه و جواز إلزامه به- كما هو الحال في الاشتراط في ضمن عقد النكاح- بحيث يكون رضا المشروط له بالعقد معلقا على التزام المشروط عليه بالشرط و لكن من غير ثبوت خيار له على تقدير التخلف، فلا بأس به.
و لا يرد عليه انه من تعليق أصل العقد، فإنه لا يقتضي البطلان ما دام ان التعليق انما هو على أمر حاصل بالفعل- الالتزام.
الا انه خلاف المتعارف و الشائع في العقود جدا، فلا يمكن حمل