مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٢ - مسائل
[ (مسألة ٢٣): إذا كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن فهل ينفك بالضمان أو لا؟]
(مسألة ٢٣): إذا كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن فهل ينفك بالضمان أو لا؟ يظهر من المسالك و الجواهر انفكاكه (١)، لأنه بمنزلة الوفاء. لكنه لا يخلو عن اشكال. هذا مع الإطلاق، و أما مع اشتراط البقاء
______________________________
عدم اختصاص الحكم به و جريان الكلام بعينه في اشتراط الضامن الرهانة على المضمون عنه بحيث لا يقبل بضمان دينه إلا بعدها، فيجري فيه ما تقدم في الفرض الأول من التفصيل بين شرط الفعل و شرط النتيجة.
(١) و هو الصحيح: لتعدد الدين في المقام، فان ما في ذمة الضامن من الدين ليس هو ما كان في ذمة المضمون عنه قبل الضمان، بل هما فردان متغايران غاية الأمر ان أحدهما يقوم مقام الآخر بمعنى سقوط دين المضمون عنه و انعدامه بإزاء حدوث الدين الجديد في ذمة الضامن.
و التعبير بانتقال الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن تعبير مسامحي جزما فان الموجود في ذمته بالفعل ليس هو الدين الأول و الذي كان ثابتا في ذمة المضمون عنه بحيث يكون قد انتقل من مكان إلى آخر، و إنما هو فرد جديد وجد بعد انعدام الأول و سقوطه.
و حيث ان الرهن انما كان بإزاء الأول و المفروض ارتفاعه و سقوطه فلا محيص عن القول بانفكاكه و ارتفاعه أيضا لانتفاء موضوعه.