مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٧ - مسائل
الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلا (١) و ان أبرأه من البعض ليس له الرجوع بمقداره و كذا لو صالح معه بالأقل- كما هو مورد الخبر- و كذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرعا فأدى، فإنه حيث لم يخسر بشيء لم يرجع على المضمون عنه و ان كان باذنه (٢).
و كذا لو وفاه عنه غيره تبرعا.
[ (مسألة ١٤): لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة]
(مسألة ١٤): لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة، فالظاهر أن له الرجوع على المضمون عنه (٣)، و لا يكون في حكم الإبراء.
______________________________
و الا لكان الحكم إسقاطا لما ثبت في ذمة الغير و هو ما يأباه ظاهر النص.
(١) حيث لم يخسر الضامن نتيجة لضمانه شيئا، فلا يكون له الرجوع عليه.
(٢) لما عرفته من ان العبرة انما هي بأداءه و خسارته لا بأصل الضمان.
(٣) إذ المستحق يملك ما في ذمته أو لا بالاحتساب ثم يسقط الدين بحيث يكون السقوط متفرعا على الملكية، و بذلك فيكون التلف من ماله و الخسارة عليه لأنه الذي أداه بماله الذي ملكه خمسا أو زكاة أو صدقة، فيصح له الرجوع عليه.