مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٤ - مسائل
ضمن باذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء (١) و ان لم يكن بإذنه لأنه بمجرد الإذن في الضمان اشتغلت ذمته من غير توقف على شيء، نعم لو إذن له في الضمان تبرعا فضمن ليس له الرجوع عليه، لأن الإذن على هذا الوجه كلا إذن.
[ (مسألة ١٣): ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن]
(مسألة ١٣): ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن إلا بعد أداء مال الضمان (٢) على المشهور بل الظاهر عدم الخلاف فيه و انما يرجع عليه بمقدار ما أدى، فليس له المطالبة قبله، اما لان ذمة الضامن و ان اشتغلت حين الضمان بمجرده الا ان ذمة المضمون عنه
______________________________
للضمان و رجوع النائب على الآمر بلا خلاف.
و بعبارة أخرى: ان حال الضامن في المقام هو حال الأجنبي الثالث الذي يؤمر بأداء ما على زيد من الديون نيابة عن الآمر، فإنه لا فرق بين الضامن و غيره من هذه الناحية و هما على سواء فيها فكما ان أمر الأجنبي بذلك يوجب الضمان و جواز رجوع المأمور بعد الأداء الى الآمر فكذا الحال في الضامن أيضا لوحدة الملاك و هو الأمر بإتلاف مال محترم بالنيابة عنه و كأنه هو المباشر له.
(١) بلا اشكال فيه و لا خلاف، و تدل عليه الروايات الكثيرة الواردة في المقام.
(٢) لما تقدم.