كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩ - المسألة السابعة و العشرون هجاء المؤمن
و لا فرق في المؤمن بين الفاسق و غيره.
و أما الخبر (١): محصوا ذنوبكم بذكر الفاسقين فالمراد به (٢) الخارجون عن الإيمان، أو المتجاهرون بالفسق.
و كذا يجوز هجاء الفاسق المبدع، لئلا يؤخذ ببدعه، لكن بشرط الاقتصار على المعايب الموجودة فيه، فلا يجوز بهته بما ليس فيه، لعموم حرمة الكذب (٣).
و ما تقدم (٤) من الخبر في الغيبة من قوله (عليه السلام) في حق المبتدعة: باهتوهم
- (ثانيهما): كونه مختصا بالشعر، دون النثر.
(١) دفع وهم حاصل الوهم: أنكم قلتم: إنه لا فرق في عدم جواز هجو المؤمن بين كونه عادلا، أو فاسقا.
لكن قوله (عليه السلام) في الحديث: محصوا ذنوبكم بذكر الفاسقين يدل على اختصاص عدم الجواز بالعدول فيخصص الخبر ذلك العموم.
و أما الحديث فلم نعثر على مصدر له في الكتب التي بأيدينا، و راجعنا بعض كتب إخواننا السنة فلم نجد له مصدرا أيضا.
(٢) هذا جواب عن الوهم المذكور.
و خلاصته: أن العموم باق على ما كان، و الخبر هذا لا يخصصه لأن المراد من الفاسقين في الخبر إما الخارجون عن الإيمان، و إما المتجاهرون بالفسق فلا يشمل مطلق الفساق حتى يختص عدم جواز الهجو بالعدول فلا يخصص العموم.
(٣) لأن حرمة الكذب عامة تشمل عدم جواز الافتراء حتى بالفاسق.
(٤) دفع وهم حاصل الوهم: أن الحديث الوارد في قول الامام (عليه السلام) في ص ٥٠ في الجزء الرابع من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة:
باهتوهم كيلا يطمعوا في إضلالكم عام يشمل العيوب الموجودة في المبدع-