كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - أخذ الأجرة على الأذان
و يمكن (١) أن يقال: إن مقتضى كونه عبادة: عدم حصول الثواب (٢) اذا لم يتقرب به، لافساد (٣) الاجارة، مع فرض كون العمل مما ينتفع به و إن لم يتقرب به.
نعم (٤) لو قلنا بأن الإعلام بدخول الوقت المستحب كفاية لا يتأتى
(١) خلاصة الامكان: أن مقتضى كون الأذان من الامور العبادية أن يكون له حكمان: حكم تكليفي. و حكم وضعي.
أما الحكم التكليفي فهو عدم حصول الثواب للمؤذن عند ما يأخذ الاجرة، لعدم إمكان القربة حينئذ، لمنافاة الأخذ للإخلاص المطلوب في الأمر العبادي.
و أما الحكم الوضعي فهو عدم فساد الاجارة، حيث إن الأذان الإعلامي عمل ينتفع به لأداء الصلاة لمن سمعه، و لجواز الإفطار لمن كان صائما فهو يستحق الاجرة من هذه الجهة، و لو لم يقصد القربة و الاخلاص فحينئذ يبطل ما قلناه آنفا في قولنا: لا يجوز أن يستحقه الغير.
(٢) هذا هو الحكم التكليفي كما عرفت آنفا عند قولنا: أما الحكم التكليفي.
(٣) هذا هو الحكم الوضعي كما عرفت آنفا عند قولنا: و أما الحكم الوضعي.
أي و ليس مقتضى كون الأذان عبادة فساد الاجارة.
(٤) استدراك عما أفاده: من أن الأذان الاعلامي لا يجوز أخذ الاجرة عليه، لكونه من الامور العبادية في قوله: بناء على أنه عبادة يعتبر فيه وقوعه للّه فلا يجوز أن يستحقه الغير.
و خلاصة الاستدراك: أنه لو قلنا بعدم حصول دخول الوقت من الإعلام-