كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦١ - السابع أن وجوب الصناعات المذكورة لم يثبت من حيث ذاتها
أجبره (١) الحاكم حسبة: (٢) على بذل الاجرة للطبيب، و إن كان المريض
- و قد يتلفظ به بعض بالكسر و تشديد الدال و هو غلط، راجع كتب اللغة مادة أدي.
(١) مرجع الضمير المريض، أي أجبر الحاكم المريض على دفع الاجرة.
(٢) بكسر الحاء و سكون السين و فتح الباء، جمعها: حسب بكسر الحاء و فتح السين، و هي عبارة عن الامور التي لا يجوز تصديها لأحد في عصر الغيبة (عجل اللّه تعالى لصاحبها الفرج)، بل تجب على الحاكم الشرعي المبسوط اليد، و الذي يكون جامعا لشرائط الاجتهاد و الافناء.
و تلك الامور عبارة عن نصب القيم على الصغار، و على أموالهم و أموال المجانين و السفهاء، و الحجز على مال المفلس، و الحكم ببينونة المرأة عن زوجها اذا ارتد و كان فطريا، أو فقد زوجها بعد الفحص و اليأس عنه حسب المقرر الشرعي، و الحكم بين الناس في قضاياهم الشرعية و التصرف في ثلث الميت اذا أوصى و لم يعين وصيا، و اخراج الحج الواجب عن الميت من أصل ماله و تركته.
و كذا اخراج جميع ديونه الشرعية و حقوقه الإلهية من أصل المال و التركة كالخمس و الزكاة، و النذر و الصدقات الواجبة التي كانت عليه.
و كذا اخراج ديون الناس من الأصل و التركة.
و كذا يتصدى الحاكم بإجبار من لم يؤدي حقوقه الشرعية على الأداء و أمثال ذلك من الامور العامة التي يتوقف عليها نظام العالم.
و كلمة حسبة منصوبة على المفعول لأجله أي اجبار الحاكم الشرعي الطبيب لأجل وجوب الحسبة عليه.