كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - السادس أن الوجوب في هذه الأمور مشروط بالعوض
أما ما كان واجبا مشروطا (١) فليس بواجب قبل حصول الشرط (٢) فتعلق الإجارة به قبله لا مانع منه (٣)، و لو كانت (٤) هو الشرط في وجوبه، فكل ما وجب كفاية: من حرف و صناعات لم تجب إلا بشرط العوض باجارة، أو جعالة، أو نحوهما (٥) فلا فرق بين وجوبها (٦) العيني، للانحصار (٧)، و وجوبها الكفائي، لتأخير (٨) الوجوب عنها و عدمه قبلها.
كما أن بذل الطعام و الشراب للمضطر (٩) إن بقي على الكفاية
(١) كالصناعات التي يتوقف نظام العالم عليها، حيث إنها مشروطة بالعوض كما عرفت آنفا.
(٢) أي هذا الواجب المشروط لا يكون واجبا قبل أن يحصل شرطه و هو العوض.
(٣) أي بهذا الواجب المشروط بالعوض قبل حصول الشرط و هو العوض.
(٤) أي و لو كانت الإجارة هو الشرط في وجوب هذا المشروط فانه من قبل تحصيل الشرط و إن لم يكن واجبا.
(٥) كالهبة المعوضة، و الوصية.
(٦) أي بين وجوب الصناعات التي حصرت في شخص و تعينت عليها
(٧) تعليل لوجوب الصناعات العينية، أي إنما صارت هذه الصناعات عينية لأجل انحصارها في الشخص، و عدم وجود من يقوم بها.
(٨) تعليل لقوله: فلا مانع، أي تعلق الإجارة بالواجب المشروط قبل حصول شرطه لا مانع منه، لتأخر وجوب الصناعات عن الإجارة.
(٩) و هو الذي وقع في المخمصة و المجاعة.