كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٢ - الثالث أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام
لاختصاص أدلة (١) الموات بما إذا لم يجر عليه ملك مسلم، دون ما عرف صاحبه (٢).
ثم إنه تثبت المحياة حال الفتح بما كان يثبت به الفتح عنوة (٣) و مع الشك فيها (٤) فالأصل العدم و إن وجدناها الآن محياة، لأصالة عدمها حال الفتح فيشكل (٥) الأمر في كثير من محياة أراضي البلاد المفتوحة عنوة.
(١) و هي الأخبار الدالة على أن الموات ملك للامام (عليه السلام) لأنها داخلة في الأنفال و الأنفال ملك له، و قد اشير إلى هذه الأخبار في الهامش ٣ ص ٣٥٧.
(٢) كهذه الأراضي المحياة التي كانت محياة عند الفتح و وزعت على المسلمين ثم ماتت فهي للمسلمين بلا خلاف.
(٣) و طرق ثبوت كون الأراضي محياة حين الفتح منحصرة في ثلاثة امور:
(الأول): الشياع المفيد للعلم.
(الثاني): شهادة عدلين.
(الثالث): الشياع المفيد للظن المتاخم للعلم على المبنى الذي أفاده الشيخ في ثبوت الفتح عنوة في ص ٣٣٧ بقوله: فنقول: يثبت الفتح.
(٤) أي و مع الشك في كون الأراضي محياة حين الفتح نحكم بعدم كونها محياة حين الفتح، لأنه مقتضى الأصل الذي هو الاستصحاب أي استصحاب عدم عروض الحياة لهذه الأراضي التي فتحت عنوة إلى زمان الفتح.
(٥) الفاء تفريع على ما أفاده: من أنه في صورة الشك في كون الأراضي محياة حين الفتح نحكم بعدم كونها محياة أي فبناء على هذا