كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٩ - الثالث أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام
و على أن ما اخذت بالسيف من الأرضين يصرفها في مصالح المسلمين:
لمرسلة الوراق فيرجع إلى عموم قوله تعالى:
وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ (١).
فيكون الباقي للمسلمين، إذ ليس لمن قاتل شيء من الأرضين نصا و اجماعا.
[الثالث: أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام (عليه السلام) محياة حال الفتح]
(الثالث) (٢): أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الامام (عليه السلام) محياة حال الفتح، لتدخل في الغنائم، و يخرج منها الخمس أولا على المشهور و يبقى الباقي للمسلمين، فإن كانت (٣) حينئذ مواتا كانت
فهي ملك للمسلمين.
فهنا يقع التعارض بين المرسلة و الأخبار فتتساقطان، فيرجع إلى عموم قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ، لأنك قد عرفت في الجزء ٤ من كتاب (المكاسب) من طبعتنا الحديثة ص ١٩٧: أن المراد من الاجتماع في مادة الاجتماع في قول الفقهاء هو الاجتماع من حيث المورد، لا من حيث الحكم فان الاجتماع من حيث الحكم يختلف مع مادة الاجتماع في مصطلح المنطقيين إذ هذا لا يوجب التساقط و الرجوع إلى الاصول اللفظية، أو العملية.
بخلاف الاجتماع في عرف الفقهاء، فانه موجب للسقوط و الرجوع إلى الاصول.
و كلمة معارض بصيغة المفعول أي عموم الأخبار المذكورة تعارضها المرسلة المذكورة كما عرفت آنفا.
(١) الأنفال: الآية ٤١.
(٢) أي الأمر الثالث من شرائط كون الأرض خراجية.
(٣) أي إن كانت هذه الأراضي حين أن فتحت بإذن الإمام (عليه السلام)