كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٧ - الثاني أن يكون الفتح بإذن الإمام
و قد ورد أن اللّه تعالى يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم منه (١)
مع أنه يمكن أن يقال بحمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على الوجه الصحيح: و هو كونه بأمر (٢) الإمام (عليه السلام)، مع أنه يمكن أن يقال:
إن عموم ما دل من الأخبار الكثيرة (٣) على تقييد الأرض المعدودة من الأنفال بكونها ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب معارض بالعموم من وجه.
و من البديهي أن اقرارهم و إمضاءهم لهذه الفتوحات كان لأجل تأييد الدين، و إعلاء كلمة الاسلام، و نشر تعاليمه.
(١) (التهذيب) طباعة النجف الأشرف عام ١٣٨٠. الجزء ٦.
ص ١٣٤. الباب ٧ من كتاب الجهاد. الحديث ٣.
و كلمة خلاق بفتح الخاء معناها: الحظ و النصيب، أي لا نصيب و لا حظ لهؤلاء الأقوام الذين يدافعون عن الدين الحنيف: بمعنى أن هؤلاء الأقوام لا يعملون بأحكام الدين و قوانينه و دستوره حتى يكون لهم الحظ لكنهم يؤيدون الدين، و يدافعون عنه و عن حريمه عند نزول بلية عليه.
(٢) المراد من أمر الإمام رضاه كما سبق ذلك في قوله في ص ٣٥٦:
برضا أمير المؤمنين و سائر الأئمة بالفتوحات الإسلامية.
(٣) راجع (اصول الكافي). الجزء ١. ص ٥٣٨. الحديث ١.
كتاب الفيء و الأنفال.
و (وسائل الشيعة). الجزء ٦. ص ٣٦٤. الباب ١. الأحاديث أليك نص الحديث الأول:
عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) قال: الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، و كل أرض خربة، و بطون الأودية فهو لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء.